العلامة المجلسي
140
بحار الأنوار
الترجمان فقال : قل له : عجبا " لقوم سودوك ورءسوك ( 1 ) عليهم حيث تسألني في عير لك وقد جئت لأهدم شرفك ومجدك ، ولو سألتني الرجوع عنه لفعلت ( 2 ) ، فقال : أيها الملك إن هذه العير لي وأنا ربها ، فسألتك إطلاقها ، وإن لهذه البنية ربا يدفع عنها ، قال : فإني عاد ( 3 ) لهدمها حتى أنظر ماذا يفعل ، فلما انصرف عبد المطلب رحل أبرهة بجيشه فإذا هاتف يهتف في السحر الأكبر : يا أهل مكة أتاكم أهل عكة بجحفل جرار يملا الاندار ملا الجفار ، فعليهم لعنة الجبار ، فأنشأ عبد المطلب يقول شعر ( 4 ) . أيها الداعي لقد أسمعتني * كل ما قلت وما بي من صمم إن للبيت لربا " مانعا " * من يرده بأثام يصطلم رامه تبع في أجناده * حمير والحي من آل إرم هلكت بالبغي فيهم جرهم * بعد طسم وحديس ( 5 ) وجشم وكذاك الامر فيمن كاده * ليس أمر الله بالامر الأمم نحن آل الله فيما قد خلا * لم يزل ذاك على عهد إبرهم ( 6 ) نعرف الله وفينا شيمة * صلة الرحم ونوفي بالذمم لم يزل لله فينا حجة * يدفع الله بها عنها ( 7 ) النقم ولنا في كل دور كرة * نعرف الدين وطورا في العجم
--> ( 1 ) أي جعلوك رئيسا . ( 2 ) فيه تفرد وغرابة . ( 3 ) في نسخة مخطوطة عندي : غاد . ( 4 ) هكذا في النسخ ، والظاهر أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هذا شعر ، وأيها الداعي مقول لقوله يقول . أو هو مصحف شعرا ، والمصدر خال عنه . ( 5 ) هكذا في النسخ ، وفي المصدر جديس بالجيم وهو الصحيح وجديس كشريف : قبيلة من العرب العاربة البائدة ، كانت مساكنهم اليمامة وقال في العبر : كانت مساكنهم بالبحرين وكان يجاورهم في مساكنهم طسم ، وطسم : قبيلة من العاربة ، وهم بنو طسم بن لاود بن سام بن نوح ، وذكر الجوهري أنهم من عاد ، وكانت منازلهم الأحقاف من اليمن مع جديس ، وذكر في العبر : أن ديارهم كانت اليمامة ، وقد انقرضت . وجشم يطلق على بطون . راجع نهاية الإرب للقلقشندي . ( 6 ) مخفف إبراهيم . ( 7 ) عنا خ ل .